الشيخ علي الكوراني العاملي
433
ألف سؤال وإشكال
أرأيت لو تمضمت بماء ثم بحجته أكان يضرك ؟ وقال في بيان الصدقة على بني هاشم : أرأيت لو تمضمضت بماء أكنت شاربه ؟ فهذا ونحوه دليل أنه كان يقضي باجتهاده وما كان يُقَرُّ على الخطأ ، فقضاؤه يكون شريعة ، والخطأ لا يجوز أن يكون أصل الشريعة ، فعرفنا أنه ما كان يقر على الخطأ . وبيان ذلك في قوله تعالى : عفى الله عنك لم أذنت لهم . . الآية . . ) . انتهى . وقال الجصاص في الفصول : 3 / 242 : ( فقد كان النبي عليه السلام يجتهد في أمر الحروب أحياناً من غير مشاورة ، ولا فرق بين الإجتهاد في أمر الحروب وبينه في حوادث الأحكام ، ومما فعله في غالب رأيه فأنزل الله تعالى معاتبته بقوله عز وجل : عفا الله عنك لم أذنت لهم ، وقال تعالى : عبس وتولى أن جاءه الأعمى ، ونحو ذلك من الآي التي نبه الله تعالى نبيه ( ص ) فيها على موضع إغفاله ، وعاتبه عليه ) . وقال في فتح القدير : 2 / 365 : ( وفي الآية دليل على جواز الإجتهاد منه ( ص ) . انتهى . * * الأسئلة 1 - بماذا تفسرون منهج المفسرين الرسميين في إثبات أخطاء للنبي صلى الله عليه وآله الذي ذكرناه في مقدمة الفصل , ومنهجهم بالإجماع على تبرير أخطاء أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ، وعدم الاعتراف لهم بأي خطأ ؟ ! 2 - هل تفهمون من قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ( عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ) أنه ارتكب ذنباً ؟ وهل إذا قال لك أخوك : غفر الله لك ، يقصد أنك ارتكبت ذنباً ؟ ! 3 - ما رأيكم في الأجوبة التي أوردناها في نفي الذنب عن النبي صلى الله عليه وآله ؟ 4 - إذا شك المسلم هل أن النبي صلى الله عليه وآله ارتكب معصية أم لا ، فهل ترون أن عليه